الشيخ راضي آل ياسين
233
صلح الحسن ( ع )
وهو صاحب تدابير " لعن أهل البيت " وصاحب تدابير " رمي عليّ بدم عثمان " ، فلتكن ثالثة أثافيه تدابيره في " القضاء على التشيع " مادياً ومعنوياً . وانه لرجل الميدان في تعبئة هذه الألوان من التدابير . وفي جنبات قصوره الشاهقات في الشام ، الضمائر المعروضة للبيع والأقلام المفوضة للايجار ، فلتضع الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفق الخطط المرسومة ، ولتنتهك المبادئ العلوية انتهاكاً فتمسخها مسخاً وتزدريها ازدراء تنتزع به استحقاقها للبقاء بين الناس ، ثم لتخلق منها - وقد خلا الجوّ من آل محمد ( ص ) - ردة أخرى عن الاسلام تتهم بها بناة الاسلام ومهابط تنزيله ومنازل وحيه ومصادر تعاليمه أنفسهم ، ثم لتشرّع للناس - مع تمادي الوضع والرفع - اسلاماً آخر ، هو قريحة معاوية - لا ما هتفت به الهاشمية من وحي السماء . وكان هذا هو الذي عناه الحسن عليه السلام حين قال : " ما تدرون ما عملت ، واللّه للَّذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس " . وما شئ خيراً مما طلعت عليه الشمس من حفظ العقيدة وتخليد المبدأ . وكان هو ما عناه - أيضاً - الإمام محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( الباقر ) عليه السلام ، حين سُئِل عن صلح الحسن ( ع ) فقال : " انه أعلم بما صنع ولولا ما صنع لكان أمر عظيم " . النتائج : وأغلب الظن أن خطوات هذه المراحل الثلاث ، بلغت بالقارئ الكريم هدفنا المقصود من البحث ، قبل ان نعلن عنه صريحاً ، وكشفت له بتدرّجها الرفيق كثيراً من الغموض الذي هيأ جواً للنقد الموروث . ونقول الآن تدليلاً على ما ادعيناه أولاً من انغلاق طريق الشهادة عن الحسن ( ع ) ، الذي كان معناه امتناعها هي منه ، دون امتناعه هو منها :